من الطبيعي جدا إذا كنت تملك موقع تجارة إلكترونية أن تعمل جاهدا لإقناع زوارك بشراء المنتجات أو الخدمات التي تقترحها ، لكن الرياح تهب بما لا تشتهيه السفن في أغلب الأحيان … إذ لا يقتنع الزوار و لا يستجيبون لأي عذر من الأعذار .

معظم المحترفين يستعملون تقنية الترويج عن طريق البريد الإلكتروني و الرسائل الدورية التي ترسل للزبون المحتمل و هو الذي وافق على الحصول على العروض المختلفة بتسجيل بريده الإلكتروني لهذا الغرض بالذات .. و يتسائل الكثير ، لماذا لا تجد مراسلاتي استجابة ؟

كما أن الكثير من المواقع تقدم خدمات مدفوعة أو تعرض منتجات للبيع ، و يقوم أصحابها بكتابات ترويجية و إعلانات كثيرة رغبة منهم في الحصول على زيادة في عدد المشترين . لكن هذه المهمة ليست بالأمر الهين . فما هو سر الأسلوب الناجح في إقناع القراء بمنتجاتك التي تعرضها للبيع ؟

الحقيقة ، عليك أن تضع في الحسبان أن القارئ شخص مثقف و قد اطلع على العديد من العروض لنفس المنتج قبل أن يصل لصفحتك ، فعليك أن تجعل الخطاب أكثر واقعية و أكثر شخصية حتى يكون متميزا. كما عليك أن تعمد إلى نصيحة القارئ بصدق و الابتعاد عن المدح المبالغ فيه حتى تكسب ثقته و تكون قريبا من قلبه.

و اعلم أخي أن التجارة الإلكترونية تعتمد على الثقة قبل كل شيء ، فقد رأيت العديد من المواقع تبيع منتجاتها بسهولة و دون الحاجة إلى بذل جهد كبير من قبل مسيريها ، و ذلك لا لشيء إلا لاعتماد أصحابها أسلوب الثقة المتباذلة.

قد يقول قائل : كيف ؟ كيف يكسب موقعي – أو رسالتي – ثقة القارئ ؟ و الجواب هو أن بعض النقاط البسيطة جدا و التي يهملها البعض قد تؤثر تأثيرا كبيرا على مردود الموقع ، منها عدم نشر المعلومات الشخصية لصاحب الموقع ، فالزبون قبل أن يقدم على شراء المنتج و تسجيل المعلومات الخاصة ببطاقة إئتمانه ، يحب أن بتعرف على من يتعامل معه -إسمه ، عنوانه رقم هاتفه .. و الأهم من ذلك صورته الشخصية – ذلك أن علماء النفس التجاري بقولون أن 50 بالمائة من المعاملات التجارية تتم بعد التعرف على البائع بشكل شخصي.

أما المراسلات عبر البريد الإلكتروني ، يهمل البعض التوقيع في أخر الرسالة و إدراج المعلومات الخاصة ، و هذا يجعل القارئ لا يتردد في إهمالها و اعتارها بريد مزعج .

رغم ذلك كله ، فالتجارة الإلكترونية تعمد على مهارات الاتصال و هي مهارات و مبادىئ قابلة للتعلم إذا ما وضع الواحد منا نصب عينيه هذفا محددا و خطط للوصول إليه من جهة و بذل جهد في التعلم من أخطائه السابقة و سعى إلى تفاديها في المستقبل من جهة ثانية. و من المبادئ الأساسية لتحسين أداء الاتصال لديك :

- فسح المجال واسعا للتخاطب و الحوار ، أن تكون المقالات التي تكتبها في موقعك قابلة للنقاش و الاعتراف بالتقصير و الخطأ ، فكلما كانت فرص النقاش كثيرة كانت ثقة الآخرين بك أكبر. فالتعنت و التعصب للرأي يجع الناس ينفرون من حولك

- الاهتمام بمشكلات الآخرين ، و محاولة إيجاد حلول أو على الأقل تقديم إقتراحات معقولة و واقعية. لا يجب التوقف عند وصف المشكلات ، بل الاهتمام بها و ذلك يكون باعتبار نفسك أحد المتضررين بها و السعي لإيجاد مخرجا منها و هذا كله يعزز ملكة التواص و الإتصال بينك و بين الآخرين من زوار موقعك أو مدونتك دائما .

و تبقى التقنيات كثيرة و متنوعة فعلى أهل الإختصاص أن يفيدوننا بتعليقاتهم و إضافاتهم .