الكثير من المهتمين بالتجارة و العمل الحر عبر الأنترنت أو خارج الأنترنت ، يخلط بين ما يسمى بالتسويق الهرمي و التسويق المباشر أو الشبكي .

و بحكم تجربتي المتواضعة في هذا المجال أرى أن هناك فرقا هاما بينهما ، فالتسويق الهرمي الذي يعتمده الكثير عبر شبكة الأنترنت يقوم على مبدأ الربح السريع إذ على العضو أن يجمع عددا كبيرا من الأعضاء تحته حتى يتمكن من الحصول على عمولته و التي تكون عادة مغرية … لكن العدد المطلوب يكاد يكون من المستحيل تحقيقه حتى و إن تم جمعه يكون ذلك بعد سنوات من العمل المضني، و لن أعمد إلى ذكر أي مثال للتوضيح فالقارئ الكريم ربما يتباذر إلى ذهنه العديد من الأمثلة .. و ربمما التجارب الشخصية التي عاشها.

و التسويق الهرمي يهذف إلى تحقبق ربح كبير جدا لنخبة معينة و هم الأعضاء المؤسسين الأوائل الذين يتمركزون في رأس الهرم، أم البقية فلن يصلوا إلى هذا المركز إلا شريطة الحصول على المئات أو الآلاف من الأعضاء ، و يتم إقناعهم بمعادلة رياضية تبدو قابلة للتحقق و الواقع يثبث غير ذلك تماما.

أما التسويق المباشر أو الشبكي و هو معتمد من طرف الآلاف من الشركات عبر العالم ، و يعتمد هذا النوع على تجاهل أشكال الإشهار و الترويج التقليدية عبر الإذاعة و التلفزيون و الجرائد و المجلات و الأنترنت و غيرها .. و يعوضها بتوظيف المئات و الآلاف من الممثلين الذين يقومون بدور المروج و المسوق بتوظيف عشرات الأعضاء و الحصول على عدد غير محدود من العملاء و الممثلين في شبكته مقابل الحصول على عمولة متعارف عليها .

التسويق الشبكي ، يحصل صاحبه على عمولته بمجرد حصوله على العملاء ، بينما التسويف الهرمي فلن يحصل العضو على شيء إلى إذا استوفى الشرط الأساسي و هو الوصول إلى مستوى معين . و هذا ما يجعل الأعضاء يشعرون بالملل من طول الإنتظار و عدم تمكنهم من الحصول على العدد الكافي للأعضاء ، فيتخلون عن العمل بعد أن يستفيد أصحاب الشركة من المئات من العملاء الذين تم جمعهم حتى ذلك المستوى.

في التسويق الشبكي ، يستفيذ صاحب الشركة و يستفيد العضو في نفس الوقت ، و إذا قرر العضو التوقف عن النشاط في أغلب الأحيان يبقى يتلقى عمولته عن العملاء الذين حصل عليهم و عن عملاء الممثلين في منظمته ما دامو في نشاطهم .

من خلال هذه المقارنة البسيطة ، أريد أن أنبه القارئ الكريم إلى ضرورة التفريق بينهما ، و اختيار المؤسسة التي يرغب العمل معها و خاصة إذا كانت ذات منتج له قيمته في السوق .