التجارة الإلكترونية و أزمة الثقة

منذ أن عرف العالم هذه التقنية المعلوماتية التي نسميها الأنترنت ، و منذ أن تغير معنى المعاملات التجارية العالمية من صورته البسيطة إلى عقد صفقات عن بعد عبر الأنترنت .. دخل الناس في مغامرات بعضها ناجح و البعض الآخر مجرد خدع وقع فيها ضحايا و لا بزالون تنهب أموالهم بطرق شيطانية .. هذا كله جعل الناس يصابون بأزمة الثقة في التعامل مع الأنترنت و خاصة في مجال المال و الأعمال و التجارة الإلكترونية . و لقد تحدثت في مدونة سابقة عن كيف نعرف المحتالين عبر الأنترنت ، لكن ليس بالأمر السهل فالكثير من الشركات تبدو حقيقية لكنها وهمية و أصحابها يستعملون مواقع جذابة لصيد الضحايا كما تصطاد النباتات آكلة الحشرات فرائسها عن طريق أزهارها الجميلة ذات الرائحة العطرة.
لكن مهما يكن ، لا يعني هذا أن كل الأنترنت مجرد خداع في خداع ، بل على المرء أن يتحلى بالفطنة و الذكاء و أن يبحث و ينأكد و يرجع للمصدر دائما .. فالمواقع التي تعرض خدمات خاصة في مجال التجارة الإلكترونية يجب أن تكون لديها بطاقة هوية دقيقة و برهان على صحة ما تعرضه من خدمات كأن تكون للشركة عنوان حقيقي للمقر و رقم هاتف شغال و أسماء المسؤولين و صورهم إن تطلب الأمر ، و أن تقدم الشركة عبر الأنترنت ضمانات و تعهدات كتابية .
و للأسف في بعض الأحيان يتفاجئ الناس بحقائق مرة كأن يضطروا لفقدان الثقة من ذوي جلدتهم من المسلمين الذين يبيعونهم منتجات ليس بنفس المواصفات التي كتبوا عنها في مواقعهم و بأسعار لا تتوافق مع المنتج المقدم… و الأدهى من ذلك يختفوا من الأنترنت بشكل مفاجئ و نهائي فلا تجد لهم أثرا بعد ذلك .
إن أزمة الثقة التي نتحدث عنها تختلف حدتها من مجتمع لآخر ، لكنها تزداد في عالمنا العربي ، لا أدري هل لأننا كنا الساباقين إلى تجريب المعاملات المالية عبر الأنترنت أم لأننا كنا أكثر الناس وعيا و أشدهم حرصا على ألا يخدعنا أحد ؟ و مهما يكن من أمر فقد حان الوقت لكي نغير نظرتنا للعالم فيتغير العالم من حولنا .







07 يناير 2010 في الساعة 1:56 ص
ليس هناك خير محض ولا شر محض ، وهذا الامر ينطبق أيضا على عالم الانترنت فكما انه هناك سرقة واحتيال وغش على الانترنت هناك ايضا ارقام مهولة تشير اليها اخر الاحصائيات من المعاملات المالية وهي فى اضطراد بتسارع حثيث . وعلى مستوى عالمنا العربي لا يمكننا ان نتحدث لا عن تعاملات مالية كبيرة ولا عن سرقات وخداع بالحجم الذى يجعلنا نخاف ولا نقبل على اقتحام هذا الميدان الذي سوف يعد مستقبلا من الصناعات الثقيلة من حيث التداول المالي . ولمعلومنا ان الشباب العامل على الانترنت فى الهند يحصلون ماديا ما يفوق ما تحصل عليه الدول الخليجية مجتمعة من البترول .وان نسبة الملتحقين بالعمل على النت من الولايات المتحدة الامريكية يفوق الثلاثون بالمائة سنويا .فاين نحن يا تري …. وان كنت دائما متفائلا بالنسبة لمستقبلنا العربي …ولكن ما ينقصنا هي عقلية الاقتحام فترددنا كبلنا فبقينا من الخوالف .فمتي نكسر الاغلال وننطلق .
http://arw3.blogspot.com/